يزيد بن محمد الأزدي
331
تاريخ الموصل
وحدثنا ابن فيروز الأنباري عن محمد بن وهب الدمشقي قال : حدثنا الهيثم بن عمران عن جده قال : قتل مروان في ذي الحجة من سنة اثنتين « 1 » وثلاثين ومائة ببوصير « 2 » من أرض مصر ، وسنه ثلاث وستون سنة . ثم انقضى أمر بنى أمية : حدثنا عبيد الله بن غنام قال : حدثنا ابن نمير قال : حدثني من سمع أبا معشر السندي يقول : قتل مروان في ذي الحجة سنة اثنتين « 3 » وثلاثين ومائة وانقضى ملك بنى أمية . زيادة في انحراف مروان عن اليمن « 4 » ومقاتلتهم له بلغني عن الهيثم قال : حدثني إسماعيل بن عبد الله القسري - أخو خالد - قال : دعاني مروان بحران وقد وافاها من الزاب فقال لي : يا أبا هشم - وما كان كناني قبلها - فقلت : ما تقول يا أمير المؤمنين ؟ قال : ترى ما قد جاء من الأمر وأنت الموثوق به ، ولا عطر بعد عروس « 5 » ، فما ترى ؟ قلت : يا أمير المؤمنين علام أجمعت ؟ قال : « أرتحل » فقلت وذكر قصة « 6 » . وتكابت « 7 » الجماعة على أبى العباس بعد قتل مروان واستقام له الأمر .
--> ( 1 ) في المخطوطة : اثنين . ( 2 ) في المخطوطة : بوصين ، وهو تحريف . ( 3 ) قال الطبري : وقتل مروان يوم قتل وهو ابن اثنتين وستين سنة في قول بعضهم ، وفي قول آخرين : وهو ابن تسع وستين ، وفي قول آخرين : وهو ابن ثمان وخمسين . انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 442 ) . ولما وصل رأس مروان بن محمد إلى السفاح كان بالكوفة ، فلما رآه سجد ثم رفع رأسه فقال : الحمد لله الذي أظهرنى عليك وأظفرنى بك ، ولم يبق ثأرى قبلك وقبل رهطك أعداء الدين ، وتمثل : لو يشربون دمى لم يرو شاربهم * ولا دماؤهم للغيظ تروينى ولما قتل مروان هرب ابناه عبد الله وعبيد الله إلى أرض الحبشة ، فلقوا من الحبشة بلاء ؛ قاتلهم الحبشة فقتل عبيد الله ، ونجا عبد الله في عدة ممن معه ، فبقى إلى خلافة المهدى ، فأخذه نصر بن محمد بن الأشعث عامل فلسطين ، فبعث به إلى المهدى . ينظر : الكامل ( 5 / 427 ) . ( 4 ) في المخطوطة : التمر ، وهو تحريف عما أثبتناه . ( 5 ) انظر : مجمع الأمثال للميدانى ( 2 / 162 ) . ( 6 ) كان مروان بن محمد عقب هزيمته من العباسيين قد عقد العزم على الفرار إلى بلاد الروم ، واللجوء إلى الإمبراطور البيزنطى ، ريثما تسنح له الفرصة لانتزاع ملكه من العباسيين ، بيد أن إسماعيل بن عبد الله القسري نصحه ألا يفعل ؛ مخافة أن يغدر به الروم ، فأذعن مروان لنصيحته ، ثم وقف بعد ذلك على سوء طوية إسماعيل ، وأنه لم يصدقه النصيحة . انظر : مروج الذهب ( 2 / 164 ) . ( 7 ) تكابّوا : أي ازدحموا ، وهي تفاعلوا من الكبّة بالضم . ينظر : لسان العرب ( 1 / 696 ) .